مؤسسة آل البيت ( ع )

54

مجلة تراثنا

وقد حكى الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " ( 153 ) عن علي بن المديني أنه سئل عن هذا الحديث فقال : كذب ، هذا موضوع . وقال في " لسان الميزان " ( 154 ) أيضا : رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه عن سعيد بن سليمان ، عن عبد الأعلى ابن أبي المساور ، عن المختار بن فلفل مثله ، لكن ابن أبي المساور واه ، فالظاهر أن الصقر - يعني ابن عبد الرحمن ابن بنت مالك بن مغول - سمعه من عبد الأعلى أو بكر - يعني ابن المختار بن فلفل - فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها ، وإلا لو صح هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع . انتهى . قلت : ابن أبي المساور وبكر بن المختار والصقر بن عبد الرحمن كلهم مطعونون في حديثهم - كما لا يخفى على من سبر أحوالهم في كتب الرجال - . * وأخرج أحمد في " المسند " ( 155 ) عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة ، قال : فطلع عليهم أبو بكر ، فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم لبث هنيهة ثم قال : يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة ، قال : فطلع عمر ، قال : فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ثم قال : يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة ، اللهم إن شئت جعلته عليا - ثلاث مرات - فطلع علي . قلت : ابن عقيل ليس ممن يحتج به ، فقد ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال : كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه

--> ( 153 ) لسان الميزان 3 / 192 - تاريخ بغداد 9 / 339 ، ميزان الاعتدال . ( 154 ) لسان الميزان 3 / 193 . ( 155 ) مسند أحمد 3 / 356 و 380 ، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 73 ، مقتصرا على ذكر أبي بكر وصححه ، ووافقه الذهبي في التلخيص .